شيخ محمد قوام الوشنوي

280

حياة النبي ( ص ) وسيرته

عشرة ، وقيل أنّه تأخّر إلى أيّام عثمان ، وكان يملي المصحف الامام على زيد بن ثابت . ثم توفّى سنة تسع وعشرين . فاللّه أعلم . انتهى . ثم قال : ومنهم أبي بن كعب بن قيس بن عبيد الخزرجي الأنصاري أبو المنذر ، ويقال : أبو الطفيل ، ويقال : سيّد القرّاء . شهد العقبة الثانية وبدرا وما بعدها وكان ربعة نحيفا أبيض الرأس واللّحية لا يغيّر شيبه . ثم قال : قال أنس : جمع القرآن أربعة - يعني من الأنصار - أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، ورجل من الأنصار يقال أبو يزيد . إلى أن قال : وقال ابن أبي خيثمة : هو أوّل من كتب الوحي بين يدي رسول اللّه ( ص ) . وقد اختلف في وفاته ، فقيل في سنة تسع عشرة ، وقيل سنة عشرين ، وقيل سنة ثلاث وعشرين ، وقيل قبل مقتل عثمان بجمعة ، فاللّه أعلم . انتهى . ثم قال : ومنهم أرقم بن أبي الأرقم . واسمه عبد مناف بن أسد بن جندب بن عبد اللّه بن عمر ابن مخزوم المخزومي . أسلم قديما وهو الذي كان رسول اللّه ( ص ) مستخفيا في داره عند الصّفا ، وتعرف تلك الدّار بعد ذلك بالخيزران ، وهاجر وشهد بدرا وما بعدها ، وقد آخى رسول اللّه بينه وبين عبد اللّه بن أنيس ، وهو الذي كتب اقطاع عظيم بن الحارث المحاربي بأمر رسول اللّه ( ص ) بفخّ وغيره . وذلك فيما رواه الحافظ ابن عساكر من طريق عتيق بن يعقوب الزّبيري ، ثم روى عنه بإسناده عن عمرو بن حزم أنّه قال : وقد توفّى في سنة ثلاث وقيل خمس وخمسين ، وله خمس وثمانون سنة . ثم قال ابن كثير : وقد روى الإمام أحمد له حديثين ؛ الأوّل قال أحمد والحسن بن عرفة واللفظ لأحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن عمّار بن سعد ، عن عثمان بن أرقم أبي الأرقم ، عن أبيه وكان من أصحاب النبي ( ص ) انّ رسول اللّه ( ص ) قال : انّ الذي يتخطّى رقاب النّاس يوم الجمعة ويفرّق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجارّ قصبه في النّار . ثم قال : والثاني : قال أحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن عبد اللّه بن عثمان بن الأرقم ، عن جدّه الأرقم أنّه جاء إلى رسول اللّه ( ص ) فقال : أين تريد ؟ قال : أردت يا رسول اللّه ههنا - وأومأ بيده إلى حيّز بيت المقدس - قال ( ص ) : وما يخرجك إليه أتجارة ؟ قال : لا ولكن أردت